Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة يوسف.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٨٣٤

﴿إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ (٢٤)﴾ أخلصهم الله واختارهم.

ومن كسر (١) فالمعنى: أخلصوا دينهم لله.

﴿وَاسْتَبَقَا الْبَابَ﴾ طلبا المبادرة إلى الباب.

وذلك أن يوسف لما رأى برهان ربه قصد الباب للخروج وقصدت الباب لتمنعه من الخروج، فلم تصل إلَاّ إلى ذيله من خلفه فتشبثت به فشقته، وهو قوله:

﴿وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ﴾ القَدُّ: الشق طولاً، والقَطُّ: عرضاً.

﴿وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ﴾ صادفا زوج المرأة على الباب، فلما رأته خافت فاحتالت لتنزيه نفسها.

﴿قَالَتْ مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا إِلَّا أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٢٥)﴾ أوهمت أنه قصدها وأن البِدار كان منها.

و﴿مَا﴾ نفي، وتقديره: إلا السجن أو عذاب أليم، وهو الضرب الوجيع.

وقيل: ﴿مَا﴾ للاستفهام، وتقديره: هل جزاؤه إلا السجن، وفيه ضعف.

﴿قَالَ هِيَ رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي﴾ أي: طالبتني بالمواقعة ولم يكن صلوات الله عليه وسلامه يكشف الأمر ويفضحها إن لم تكذب عليه.

﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا﴾ أخبر مخبر من أهلها.

ابن عباس ﵄: كان صبياً أنطقه الله (٢).

وإليه ذهب جماعة من المفسرين.

وقيل: كان رجلاً له رأي من خاصة الملك، وقيل: الشاهد: العزيز.