لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
﴿إِلَّا امْرَأَتَكَ﴾ النصب على الاستثناء من قوله: فأسر بأهلك إلا امرأتك، ومن (١) رفع فعلى البدل من ﴿أَحَدٌ﴾، ويجوز النصب من هذا الوجه أيضاً، والرفع أقيس (٢).
مجاهد: تعبدوا بأن لا يلتفتوا إلى ورائهم (٣).
وفي الخبر: أنها كانت مع لوط فلما رفع جبريل الأرض سمعت الهدّة فقالت: واقوماه، فأدركها حجر فقتلها (٤).
﴿إِنَّهُ﴾ إن الأمر ﴿مُصِيبُهَا﴾ من العذاب ﴿مَا أَصَابَهُمْ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ﴾ موعد هلاكهم ﴿الصُّبْحُ﴾ وقت الصبح، فقال لوط: أريد الآن، فقالوا: ﴿أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ (٨١)﴾ أي: الوقت الذي أمرنا بإهلاكهم فيه قريب، وهو أول الفجر.
﴿فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا﴾ إهلاكنا، وقيل: جاء أمرنا بالعذاب، أي: قيل له: كن، وقيل: جاء أمرنا: هو الملائكة.
﴿جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا﴾ أدخل جبريل جناحه تحت قرى قوم لوط: سدوم وعاموراء وداذوماء وصبوايم (٥)، وهي المؤتفكات، فرفعها حتى سمع أهل السماء