Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة هود

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٧٨٠

صياح الديكة ونباح الكلب، ثم جعل عاليها سافلها ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا﴾ على المدن، وقيل: على شذاذها ومسافريها ﴿حِجَارَةً﴾ أي: جعلنا الحجارة بدل المطر حتى أهلكهم من آخرهم ﴿مِنْ سِجِّيلٍ﴾ فيه ثمانية أقوال:

الأول: حجارة صلبة ليست من جنس حجارة الثَّلج والبَرَد.

ابن عباس: فارسي معرب سنك وكل (١)، بدليل قوله ﴿حِجَارَةً مِنْ طِينٍ (٣٣)﴾ (٢) [الذاريات: ٣٣] ..

الثاني: شديد من الحجارة، عن أبي عبيدة (٣).

الثالث: من مثل السَّجْلِ في الإرسال، والسَّجْلُ: الدلو.

الرابع: من: أَسْجَلْتُهُ: أَرْسَلْتُه.

الخامس: من: أَسْجَلْتُهُ: أَعْطَيْتُهُ، وتقديره: من مثل العطية في الإدرار.

السادس: من: السِّجِلِّ، وهو الكتاب، وتقديره: من مكتوب الحجارة، وهي حجارة (٤) كتب الله أن يعذبهم بها.

السابع: من سجين، أي: من جهنم، أبدلت نونه لاماً.

الثامن: من السماء الدنيا، وهي تسمى سجيلاً.

حكاها ابن عيسى (٥)، وأحسن الأقاويل ما وافق القرآن، وهو قول ابن عباس: سنك وكل، لقوله ﴿حِجَارَةً مِنْ طِينٍ (٣٣)﴾ [الذاريات: ٣٣]، ويقرب منه قول من قال: