لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
﴿وَعَلَى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ﴾ أي: وعلى أمم يلدون ممن معك، يريد أولاد أولادك ما تناسلوا، جعلهم قسمين، قسم دخل تحت السلام والبركات، وهم المؤمنون من ذريته إلى يوم القيامة، وقسم هو المذكور بقوله:
﴿وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ﴾ أي: في الدنيا بالسعة في (١) الرزق والخفض في العيش.
﴿ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ (٤٨)﴾ أي: في القيامة، وهم الكفار من ذريته.
وقيل (٢): سائر الحيوان (٣) داخل تحت البركات.
﴿تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ﴾ إشارة إلى قصة نوح وقومه.
وقيل: إشارة إلى السفينة، أي: خبرها.
ومعنى ﴿مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ﴾ أي: غِبْتَ عنها.
﴿نُوحِيهَا إِلَيْكَ﴾ ينزل بها جبريل عليك معجزة لك وصحة لنبوتك.
﴿مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلَا قَوْمُكَ﴾ أي: لم يكن هذا من علمك ولا من علم قومك
﴿مِنْ قَبْلِ هَذَا﴾ قبل القرآن، وقيل: قبل هذا (٤) الوقت.
﴿فَاصْبِرْ﴾ على أذى قومك كما صبر نوح ﴿إِنَّ الْعَاقِبَةَ﴾ النصر والظفر
﴿لِلْمُتَّقِينَ (٤٩)﴾ للموحدين.
﴿وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا﴾ أي: وأرسلنا هوداً إلى عاد.
وقيل: هو عطف على ما قبله، وسماه ﴿أَخَاهُمْ﴾ لأنه كان من نسبهم.