Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة هود

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٧٥٣

﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ﴾ أعتصم وأمتنع ﴿أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي﴾ ذنبي بسؤالي ﴿وَتَرْحَمْنِي﴾ بفضلك ﴿أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٤٧)﴾.

وقوله: ﴿بِهِ عِلْمٌ﴾ الجار متعلق بمضمر دلّ عليه العلم، كقوله: ﴿وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ (٢٠)﴾ [يوسف: ٢٠] وأخواته (١)، وأجاز أبو علي في الحجة أن يتعلق بالمضمر في الظرف، وهو الاستقرار، كما تقول: ليس لك فيه رضى (٢).

﴿قِيلَ يَانُوحُ اهْبِطْ بِسَلَامٍ مِنَّا﴾ انزل من السفينة بسلامة وخلاص من المكاره، أي: سالماً.

وقيل: بتحية منا.

﴿وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ﴾ وزيادات في نسلك حتى صار أبا البشر بعد آدم.

وروي عن النبي ﷺ أنه قال: (سام بن نوح أبو العرب ويافث أبو الروم وحام أبو الحبش) (٣).

ولم يتصل من غيره ممن كان معه نسل، يقويه قوله: ﴿وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ (٧٧)﴾ [الصافات: ٧٧].

وقيل: البركات هاهنا (٤): السعادة.

وقيل: النعمة الباقية.