Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة هود

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٧٥١

﴿وَقِيلَ بُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (٤٤)﴾ أي: أبعدهم الله من الخير والرحمة، وهو نصب على المصدر، وهو من كلام الله لهم.

وقيل: قال المؤمنون على وجه الدعاء عليهم.

وجاء في الخبر أن نوحاً ﵇ ركب في السفينة في العاشر من رجب ونزل عنها في العاشر من المحرم (١).

أجمع المعاندون على أن طوق البشر قاصر عن الإتيان بمثل هذه الآية بعد أن فتّشوا جميع كلام العرب والعجم فلم يجدوا مثلها في فخامة ألفاظها وحسن نظمها وجودة معانيها في تصوير الحال مع الإيجاز من غير إخلال.

﴿وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ﴾ أي: دعا ربه فقال: يا رب (٢) إن ابني من أهلي الذين أمرتني بحملهم ووعدتني نجاتهم، وإن وعدك حق (٣) لا خلف فيه.

﴿وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ (٤٥)﴾ لا شطط في حكمك ولا ميل.

قيل: سأل هذا حين صار عنه بمعزل.

وقيل: سأل قبل أن عرف هلاكه.

وقيل: سأل (٤) مغفرته بعد أن عرف هلاكه، وهذا أليق بالآية.

وقيل (٥): ﴿إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي﴾ من زوجتي (٦)، حكاه الثعلبي (٧).

﴿قَالَ يَانُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ﴾ لأنه كافر، والكفر (٨) يقطع الولاية بين المؤمن والكافر.