Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة يونس عليه السلام

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٦٨٩

﴿وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ﴾ الآية منسوخة بآية القتال (١)، أي: لي جزاء عملي ولكم جزاء أعمالكم.

﴿أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ (٤١)﴾ لا تؤاخذون بعملي ولا أؤاخذ بعملكم.

﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ﴾ استماع تعنّت فلا ينتفعون بما يسمعون (٢)، فصاروا كالأصمّ الذي لا يسمع أصلا.

﴿أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ﴾ وليس في طوقك سلب الصّمم.

﴿وَلَوْ كَانُوا لَا يَعْقِلُونَ (٤٢)﴾ كيف تهديهم.

﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ﴾ ويرى صحّة نبوّتك بالمعجزات والدّلائل الواضحات ولا ينتفع بنظره، فصار كالأعمى الذي لا يبصر أصلا.

﴿أَفَأَنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ﴾ وليس في وسعك إزالة عماه.

﴿وَلَوْ كَانُوا لَا يُبْصِرُونَ (٤٣)﴾ كيف تهديهم، أي: هم معاندون فلا ينفع إنذارهم ودعاؤهم، وفضّل السّمع على البصر لأنّه يزول بزواله العقل، ولا يزول بزوال العين إلاّ البصر.

﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (٤٤)﴾ أي: لم يظلمهم بسلب حواسّهم بل هم ظلموا أنفسهم بتفويت منافعها عليهم.

﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ﴾ يعني في الدّنيا، استقصروا مدّة لبثهم فيها (٣).