لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
ابن عبّاس: لم يلبثوا في قبورهم (١).
﴿يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ﴾ يتعارف بعضهم بعضاً، فهو متعدٍ، وقيل: يعرف بعضهم بعضاً (٢) معرفتهم في الدّنيا ثمّ تنقطع المعرفة.
«الحجّة»: يتعرّف بعضهم من بعض مدّة لبثهم في القبور (٣).
﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ﴾ البعث والنّشور وحظوظ الخيرات.
﴿وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ (٤٥)﴾ إلى الإيمان.
﴿وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ﴾ رؤية البصر.
﴿بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ﴾ من العذاب في حياتك.
﴿أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ﴾ ولم نرك ذلك.
﴿فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ﴾ في القيامة.
﴿ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ (٤٦)﴾ أي: عالم بفعلهم وتكذيبهم فيجازيهم عليه.
والذي أراهم في حياته يوم بدر، والعذابُ الأليم مدّخر لهم للمعاد (٤).
﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ﴾ من الأمم الماضية.
﴿رَسُولٌ فَإِذَا جَاءَ رَسُولُهُمْ﴾ أو بلغتهم دعوته فلم يؤمنوا.
﴿قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (٤٧)﴾ أي: أُهلكوا ونجا المؤمنون وكان ذلك من الله عدلاً (٥). وقيل: هو من قوله: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ﴾ [النساء: ٤١].