لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
﴿قُلْ﴾ يا محمّد محتجّاً عليهم.
﴿فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ﴾ مثل القرآن في النّظم والبيان (١).
﴿وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ أي: من هو في التّكذيب مثلكم، يريد: استعينوا بمن شئتم وأطعتم سوى الله ليعاونوكم عليه.
﴿إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٣٨)﴾ أنّ محمّداً تقوّله من تلقاء (٢) نفسه.
﴿بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ﴾ أي: عرفوا عجزهم عن الإتيان بمثله ولكن كذّبوا محمّدا بردّهم ما جهلوا ولم يحيطوا به علماً من ذكر البعث والحساب والجنّة والنّار.
﴿وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ﴾:
أي لم يأتهم وسيأتيهم ما يؤول إليه حقيقة ما وُعدوا.
وقيل: ﴿تَأْوِيلُهُ﴾: مصداق مواعيد القرآن.
وقيل: «ما لم يحيطوا بعلمه» هو القرآن ﴿وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ﴾ معاني القرآن؛ لأنّهم سمعوا ما لم يعرفوا تأويله.
﴿كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ يعني كفّار الأمم الخالية كذّبوا رسلهم.
﴿فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ (٣٩)﴾.
﴿وَمِنْهُمْ﴾ من أهل مكّة.
﴿مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ﴾ سوى من آمن.
﴿وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهِ﴾ وهم الذين ماتوا على الكفر.
﴿وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ (٤٠)﴾ أي: الكافرين المكذّبين.