لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
ويحتمل أن يكون نصباً على الظّرف، أي: مدّة متاع الحياة (١).
﴿ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُكُمْ﴾ في القيامة.
﴿فَنُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٢٣)﴾ نخبركم به ونجازيكم عليه.
﴿إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ المثل: قولٌ سائرٌ يُشَبَّه فيه حال الثّاني بالأوّل، وقيل: (مثل الحياة) أي: صفة الحياة.
ابن عيسى: في المشبَّه والمشبَّه به ثلاثة أقوال:
أحدها: الحياة الدّنيا بالنّبات على تلك الأوصاف.
والثّاني: الحياة الدّنيا بالماء فيما يكون به من الإمتاع (٢) ثمّ الانقطاع.
الثّالث: الحياة الدّنيا بحياة مقدّرة على هذه الأوصاف.
وقوله: ﴿كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ﴾ على التّقدير الأوّل: كنبات ماءٍ فحُذف المضاف، وعلى القول الثّاني: ظاهر، وعلى القول الثّالث: كحياة قوم بماء أنزلناه، ويقوّيه قوله:
﴿وَظَنَّ أَهْلُهَا﴾.
قوله: ﴿مِنَ السَّمَاءِ﴾ أي: من السّحاب، وقيل: من جانب السّماء.
﴿فَاخْتَلَطَ بِهِ﴾ بالماء اختلاط جوار، لأنّ الاختلاط: تداخل الأشياء بعضها في بعض. وقيل: اختلط به، أي: بسببه.
﴿نَبَاتُ الْأَرْضِ﴾ فطالت وامتدّت.
﴿مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ﴾ الحبوب والثّمار والبقول.
﴿وَالْأَنْعَامُ﴾ الحشيش والمراعي.