Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة يونس عليه السلام

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٦٧٩

﴿رِيحٌ عَاصِفٌ﴾ ذات عصف، أي: شديدة الهبوب.

﴿وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ﴾ وهو ما علا من الماء (١).

﴿مِنْ كُلِّ مَكَانٍ﴾ أي: من البحر. وقيل: من كلّ جهة (٢).

﴿وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ﴾ أهلكوا وسُدّت عليهم مسالكُ النّجاة من جميع الجهات.

﴿دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ أخلصوا له الدّعاء منقادين مذعنين دون الأوثان.

﴿لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ﴾ لئن خلّصتنا (٣) من هذه الواقعة، وقيل: من هذا الرّيح وأنعمت علينا يا ربّنا.

﴿لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (٢٢)﴾ لنعمتك (٤) مؤمنين بك مستمسكين بطاعتك.

﴿فَلَمَّا أَنْجَاهُمْ﴾ أجاب الله دعاءهم.

﴿إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ﴾ عادوا إلى الكفر والفساد.

﴿بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ جهلاً وباطلاً، أي: مبطلين.

﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾ أي: وبال بغيكم عليكم، وقيل: بغي بعضكم على بعض.

﴿مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ أي: ذلك متاع الحياة الدّنيا تتمتّعونه في الدّنيا، فيكون

﴿بَغْيُكُمْ﴾ مبتدأً ﴿عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾ خبره، و ﴿مَتَاعَ﴾ خبر مبتدأ محذوف، ويجوز أن يكون (على) من صلة المصدر و ﴿مَتَاعَ﴾ خبره، ومن نصب فعلى العلّة أو المصدر،