Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة براءة

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٦٣٧

﴿وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ﴾ في سبب النزول: أنها نزلت في جُهَينة ومُزَينة وأَشْجَع وأَسْلَم وغِفَار ﴿وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ﴾ ابن أُبيّ وجد بن قيس ومعتب بن قشير والجلاس بن سويد وأبو عامر الراهب (١).

قال قتادة: أسّر النبي ﷺ إلى حذيفة اثني عشر رجلا من المنافقين لا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط، وقال: ستة منهم يقتلهم الدُّبَيْلة سراج من نار تأخذ في كتف أحدهم حتى تخرج من صدره (٢).

وكان عمر ﵁ إذا مات رجل يظنه منهم، نظر إلى حذيفة فإن صلى عليه اتبعه.

قال حذيفة: قال لي عمر: أنشدك الله أمنهم أنا، قلت: لا والله ما جعلك الله منهم (٣).

وقوله ﴿وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ﴾ أي: من أهل البوادي ممن حوالي المدينة.

﴿مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ﴾ منافقون.

﴿مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ﴾ يجوز أن يكون وصفاً للمنافقين وحقه التقديم، وهذا قول الزجاج (٤).

ويجوز أن يكون وصفاً لمنافقي المدينة فحسب، وهذا قول جماعة، فيكون الوقف على قوله ﴿مُنَافِقُونَ﴾ ثم يستأنف ﴿وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا﴾ أي: قوم مردوا (٥).

ويحتمل أن يكون ﴿مَرَدُوا﴾ للكل (٦)، ويحتمل: الاستئناف.

ومعنى ﴿مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ﴾ أقاموا عليه فلم يتوبوا منه, وقيل: لجوا فيه وأبوا غيره (٧) , وقيل: استمروا على ذلك وعتوا فيه (٨) , وقيل: اشتدوا فيه, وقيل: دربوا به.