Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة براءة

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٦٣٨

وأصله: من الشيطان المارد، واشتقاقه من: الملاسة، وقد سبق (١).

﴿لَا تَعْلَمُهُمْ﴾ لا تعرفهم بأعيانهم ﴿نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ﴾.

ويحتمل: لا تعلمهم (٢) منافقين.

وتَقَدُّمُ لفظ النفاق قام (٣) مقام الملفوظ، فيكون على أصله متعدياً إلى مفعولين.

﴿سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ (١٠١)﴾ محمد بن جرير: لم يبين الله العذاب لنا ما هما (٤).

غيره: المرة الأولى: في الدنيا بالقتل والفضيحة والهوان وأخذ الزكاة والحمل على الجهاد، والمرة الثانية: عذاب القبر، والثالثة: دخول النار على الدوام.

﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ﴾ في سبب النزول: قال (٥) ابن عباس ﵄: نزلت في قوم كانوا (٦) تخلفوا عن غزوة تبوك، ثم ندموا وقالوا: نكون في الظلال مع النساء ورسول الله ﷺ وأصحابه في الجهاد، والله لنوثقن أنفسنا بالسواري (٧) ولا نطلقها حتى يكون الرسول هو الذي يطلقنا ويعذرنا، فأوثقوا أنفسهم بسواري المسجد، فلما رجع رسول الله ﷺ مر بهم فرآهم، فقال: (من هؤلاء؟ )، قالوا: هؤلاء تخلفوا عنك فعاهدوا الله لا يطلقون أنفسهم حتى تكون أنت الذي تطلقهم وترضى عنهم، فقال ﷺ: (وأنا أقسم لا أطلقهم ولا أعذرهم حتى أؤمر بإطلاقهم، رغبوا عني وتخلفوا عن الغزو مع المسلمين)، فنزلت هذه الآية (٨)، فلما نزلت أرسل إليهم النبي ﷺ فأطلقهم وعذرهم، فلما أطلقوا قالوا: يا رسول الله هذه أموالنا التي خلفتنا عنك فتصدق بها عنا وطهرنا واستغفر لنا، فقال: (ما أمرت أن آخذ من أموالكم شيئاً)، فأنزل الله ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً﴾ (٩).