لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ﴾ أكثر المفسرين على أنهم هم الذين صلوا إلى القبلتين وشهدوا بدرا, وقيل: هم الذين أسلموا قبل الهجرة, وقيل: هم الذين تقدم موتهم (١).
والأنصار: مجرور، أي: السابقون منهما، وقرئ بالرفع (٢)، فيكون السابقون: من المهاجرين فحسب.
﴿وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ﴾ فيه قولان:
أحدهما: مِن المهاجرين والأنصار أيضاً، فيكون سائر الصحابة, والثاني: مَن اتبعوهم بالإيمان والطاعة إلى يوم القيامة.
وذكر المفسرون والقراء: أن عمر ﵁ كان يقرأ: والأنصارُ الذين اتبعوهم، بحذف الواو ورفع الأنصار، فقال له (٣) زيد بن ثابت: ﴿وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ﴾ فقال عمر (٤): الذين اتبعوهم، فقال زيد: أمير المؤمنين أعلم، فقال عمر ﵁: ائتوني بأبي ابن كعب، فأتاه، فسأله، فقال أبي: ﴿وَالَّذِينَ﴾، فقال عمر: فنعم إذاً (٥).
﴿﵃﴾ بقبول الطاعة.
﴿وَرَضُوا عَنْهُ﴾ بما نالوا من الثواب فوق (٦) ما تمنوا.
﴿وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١٠٠)﴾ قرأ ابن كثير (من تحتها) (٧) وليس لها في القرآن نظير.