Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة براءة

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٦٢٨

﴿رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ﴾ أي: النساء، جمع خالفة، من قولهم: فلان خالفة قومه: إذا كان لا خير فيه, وقيل: طائفة خالفة، ثم جمع على خوالف (١).

﴿وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ (٨٧)﴾ استُوْثِقَ منها فلا يدخلها الإيمان.

﴿لَكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ﴾ في الإنفاق.

﴿وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ بالقتال.

﴿وَأُولَئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ﴾ جمع خَيْرَة، تخفيف خَيِّرة، والمراد بهن: الحور، كقوله ﴿فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ (٧٠)﴾ [الرحمن: ٧٠].

ويجوز أن يكون عاماً في جميع الملاذ من الأطعمة والأشربة والمنازل والجواري والغلمان, وقيل: ﴿الْخَيْرَاتُ﴾: الغنائم.

﴿وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٨٨)﴾ الباقون في النعيم.

﴿أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٨٩)﴾ لفظ:

﴿أَعَدَّ﴾ دل على أنها مخلوقة معدة (٢).

ابن عيسى: الإعداد: تهيئة الشيء لغيره، وأصله: العَدَد، كأنه عَدَّ ما احتيج إليه.

﴿وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ﴾ في وزن فعله (٣) خلاف:

أحدهما: أنه مُفَعَّل من التعذير، والثاني: مُفْتَعِل من الاعتذار، نقلت حركة التاء إلى الفاء وأدغمت التاء في العين (٤).

والفرق بين التعذير والاعتذار، أن التعذير: التقصير مع طلب إقامة العذر، والاعتذار: طلب العذر من غير تَضْجِيع (٥).

فمن جعله من التعذير قال: هو ذم، وهو قول قتادة (٦).

ومن جعله من الاعتذار قال: هو عذر، وهو قول مُجاهد (٧).

وقرأ ابن عباس في جماعة (المُعْذِرُون) خفيفاً (٨).