Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة براءة

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٦١٩

﴿وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ﴾ أي: بعد إظهارهم الإسلام, وقيل: هم قوم آمنوا ثم كفروا.

﴿وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا﴾ من قتل محمد ﷺ.

والهم: دون العزم, والعزم فوقه.

وقيل: هموا بقتل الذي سعى به, وقيل: بالإخراج، من قوله: ليخرجن الأعز منها الأذل.

﴿وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ أي: ما عابوا محمداً ﷺ ولم يروا منه (١) ما أورث المعاداة، بل أغناهم الله بالغنائم حتى كثرت أموالهم.

وقيل: كان قتل لجلاس مولى فقضى له (٢) النبي ﷺ بإثني عشر ألف درهم فاستغنى بذلك (٣).

﴿فَإِنْ يَتُوبُوا﴾ أي: عن النفاق ﴿يَكُ خَيْرًا لَهُمْ﴾ أي: التوب خيراً لهم.

﴿وَإِنْ يَتَوَلَّوْا﴾ يصروا على النفاق والكفر.

﴿يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذَابًا أَلِيمًا فِي الدُّنْيَا﴾ بالفضيحة ﴿وَالْآخِرَةِ﴾ بالنار.

﴿وَمَا لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (٧٤)﴾ فينجيهم من الفضيحة والنار.

﴿وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ﴾ عن أبي أمامة الباهلي ﵁: أن ثعلبة بن حاطب الأنصاري (٤) أتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله: ادع الله أن يرزقني مالاً، فقال رسول الله ﷺ: (ويحك يا ثعلبة، قليلٌ تؤدي شكره خيرٌ من كثير لا تطيقه)، ثم قال مرة أخرى، فقال: (أما ترضى أن تكون مثل نبي الله، فوالذي نفسي بيده لو شئت أن تسيل معي الجبال ذهباً وفضة لسالت)، فقال: والذي بعثك بالحق لئن دعوت الله أن يرزقني مالاً لأوتين كل ذي حق حقه، فقال ﷺ: (اللهم ارزق ثعلبة مالاً) (٥)، فاتخذ غنما فنمت كما ينمي الدود فضاقت عنه المدينة فتنحى عنها فنزل وادياً من