Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة براءة

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٦١٨

﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا﴾ في سبب النزول أقوال:

قال الضحاك: سب المنافقون في غزوة تبوك (١) رسول الله ﷺ وطعنوا في الدين في خلوة، فنقل حذيفة إلى رسول الله ﷺ ما قالوه، فقال ﷺ: (يا أهل النفاق: ما هذا الذي بلغني عنكم)، فحلفوا ما قالوا شيئاً من ذلك، فنزلت هذه الآية (٢).

قال قتادة: ذكرلنا (٣) أن رجلين اقتتلا، رجل من جهينة ورجل من غفار، فظهر الغفاري على الجهني، فنادى عبد الله بن أبيّ (٤) (٥): يابني الأوس: انصروا

أخاكم، فوالله ما مثلنا ومثل محمد إلا كما قيل: سَمِّنْ كلبك يأكلْكَ، والله لو رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعزُّ منها الأذلَّ، فسعى بها رجل من المسلمين إلى رسول الله ﷺ، فجعل يحلف بالله ما قال، فأنزل الله هذه الآية (٦).

وقيل: نزلت في الجلاس بن سويد (٧)، قال: لئن كان ما جاء به محمد حقاً لنحن شر من الحمير، ثم حلف بالله ما قاله (٨).

﴿وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ﴾ يعني سب النبي ﷺ , وقيل: هو قوله: ليخرجن الأعز منها الأذل.

ابن عيسى: كل كلمة فيها جحد لنعمة الله فهي كفر (٩).