Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة براءة

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٦٠٤

﴿أَوْ مُدَّخَلًا﴾ موضعاً يدخل فيه, وقيل: يدخل فيه بشدة.

﴿لَوَلَّوْا إِلَيْهِ﴾ أقبلوا نحوه.

﴿وَهُمْ يَجْمَحُونَ (٥٧)﴾ يسرعون، من قولهم: فرس جموح يركب رأسه.

﴿وَمِنْهُمْ﴾ (ومنهم) أي: من المنافقين.

﴿مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾ ومعنى يلمزك: يَعِيْبُك.

وقيل: يُحَرِّكُ شفتيه بالطلب, وقيل: يطعن عليك, وقيل: يغتابك، وكل قريب.

وقوله ﴿فِي الصَّدَقَاتِ﴾ أي: في تفريق الصدقات بين أهلها.

﴿فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ (٥٨)﴾ أي: إن أُعطي رضي وإن مُنِعَ سَخِط.

﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آتَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ﴾ كما قال المسلمون.

﴿سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ خزائنه.

﴿وَرَسُولُهُ﴾ من الصدقة والغنيمة.

ويحتمل: أن ذكر الله في أول الآية وذكر الرسول في آخرها للتعظيم والتيمن وإن كان الكل من إيتاء الله.

﴿إِنَّا إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ (٥٩)﴾ أي: نسأل الله أن يغنينا من فضله بفضله.

وجواب (لو) محذوف تقديره: لكان (١) أولى بهم.

ثم بين الله مواضعها التي توضع فيها فقال:

﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ﴾ وهي مال الزكاة (٢) والجزية وسائر ما سبيله إلى بيت المال.