لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
﴿أَوْ مُدَّخَلًا﴾ موضعاً يدخل فيه, وقيل: يدخل فيه بشدة.
﴿لَوَلَّوْا إِلَيْهِ﴾ أقبلوا نحوه.
﴿وَهُمْ يَجْمَحُونَ (٥٧)﴾ يسرعون، من قولهم: فرس جموح يركب رأسه.
﴿وَمِنْهُمْ﴾ (ومنهم) أي: من المنافقين.
﴿مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾ ومعنى يلمزك: يَعِيْبُك.
وقيل: يُحَرِّكُ شفتيه بالطلب, وقيل: يطعن عليك, وقيل: يغتابك، وكل قريب.
وقوله ﴿فِي الصَّدَقَاتِ﴾ أي: في تفريق الصدقات بين أهلها.
﴿فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ (٥٨)﴾ أي: إن أُعطي رضي وإن مُنِعَ سَخِط.
﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آتَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ﴾ كما قال المسلمون.
﴿سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ خزائنه.
﴿وَرَسُولُهُ﴾ من الصدقة والغنيمة.
ويحتمل: أن ذكر الله في أول الآية وذكر الرسول في آخرها للتعظيم والتيمن وإن كان الكل من إيتاء الله.
﴿إِنَّا إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ (٥٩)﴾ أي: نسأل الله أن يغنينا من فضله بفضله.
وجواب (لو) محذوف تقديره: لكان (١) أولى بهم.
ثم بين الله مواضعها التي توضع فيها فقال:
﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ﴾ وهي مال الزكاة (٢) والجزية وسائر ما سبيله إلى بيت المال.