لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أولادهم في الحياة الدنيا إنما يريد الله (١) ليعذبهم بها في الآخرة.
وتكون ﴿فِي﴾ متصلة بالإعجاب.
وقال الآخرون: الآية على ترتيبها و ﴿فِي﴾ متصلة بقوله (٢) ﴿لِيُعَذِّبَهُمْ﴾.
واختلفوا في المعنى، فقال بعضهم: يعذبهم بالمصائب فيها, وقيل: بأخذ الزكاة والأمر بالإنفاق, وقيل: بنهب أموالهم وسبي أولادهم, وقيل: يعذبهم بجمعها وحفظها وحبها والبخل بها والخوف عليها، وكل هذا عذاب.
﴿وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ (٥٥)﴾ وأصل الزهوق: الخروج بصعوبة، والزُّهُوقُ: الهلاك.
وقيل: ﴿وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ﴾: تخرج بادرة من أبدانهم، تقول (٣): زهق الحجر من تحت حافر الدابة: إذا بدر, والزهوق: البعد أيضاً, والزَّهُوق: البِئْرُ البعيدُ الَمهْوَاة.
﴿وَهُمْ كَافِرُونَ (٥٥)﴾ حال لهم.
﴿وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ﴾ كذباً.
﴿إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وَمَا هُمْ مِنْكُمْ وَلَكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ (٥٦)﴾ القتل والنهب والسبي.
﴿لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً﴾ حصنا وحرزا يلجئون إليه, وقيل: ملجأ من الكفار يلجئون إليه، تقول: لجأت إليه ولجيت (٤)، أي: تحصنت به، وألجأته: أحرزته.
﴿أَوْ مَغَارَاتٍ﴾ جمع مغارة، وهي البقعةُ يَغِيْبُ مَنْ دخلها, وقيل: هي السَّرَبُ تحت الأرض, وقيل: المغارة: الغار، وهي: الثقب الواسع في الجبل.