لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
﴿فَتَرَبَّصُوا﴾ انتظروا مواعيد الشيطان.
﴿إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ (٥٢)﴾ مواعيد الله في إعلاء كلمته وإعزاز دينه.
﴿قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ﴾ تقديره: إن تنفقوا طائعين أو كارهين لن يتقبل منكم, قيل: هو جواب جد بن قيس حين قال: ائذن لي في القعود وأعينك بمالي.
وقوله ﴿طَوْعًا﴾ هو: مالا يلزمه كالصدقة (١)، ﴿أَوْ كَرْهًا﴾ هو ما يلزمه كالزكاة, وقيل: ﴿طَوْعًا﴾ هو (٢) مايسهل ويخف، و ﴿كَرْهًا﴾ ما يصعب ويثقل.
﴿لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ﴾ لأنها لم تصدر عن اعتقاد.
﴿إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْمًا فَاسِقِينَ (٥٣)﴾ خارجين عن طاعة الله.
﴿وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ﴾ تقديره عند المفسرين: وما منعهم الله قبول نفقاتهم إلا لأنهم كفروا بالله, ويحتمل: وما منعهم قبول نفقاتهم إلا كفرهم بالله ورسوله.
﴿وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى﴾ متثاقلين.
﴿وَلَا يُنْفِقُونَ﴾ أي: الزكاة.
﴿إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ (٥٤)﴾ لأنهم لا يريدون بهما وجه الله.
﴿فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ الخطاب للنبي ﷺ والمراد به الأمة.
قال بعض المفسرين: فيه تقديم وتأخير تقديره: فلا تعجبك أموالهم ولا