Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة براءة

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٥٧٨

﴿إِنْ شَاءَ﴾ قيده بالمشيئة لأن الغنى يقع في حق بعض دون بعض وفي عام دون عام, وقيل: هذا تعليم بتعليق الأمور بمشيئة الله.

﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ﴾ بما أمر.

﴿حَكِيمٌ (٢٨)﴾ فيما قدر.

وروي عن بعض القراء الوقف على قوله: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً﴾ (١) ثم استأنف فقال: ﴿فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ (٢).

﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ يريد بهم: أهل الكتاب، فنفى عنهم الإيمان بالله واليوم الآخر لأن سبيلهم سبيل من لا يؤمن, وقيل: لأنهم يصفون الله بما لا يليق به سبحانه، ويصفون نعيم الجنة بخلاف ما هو عليه، يزعمون: لا أكل فيها ولا شرب, وقيل: هذا على سبيل الذم.

﴿وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ﴾ لأنهم أحلوا ما حرم الله عليهم وحرموا ما أحل, وقيل: أحلوا الخمر.

﴿وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ﴾ الحق: هو الله، أي: لا يدينون دين الإسلام وهو دين محمد ﷺ الناسخ لسائر الأديان, وقيل: دين الحق: طاعة الحق، تقول: دان له: إذا أطاع.

﴿مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ يعني: اليهود والنصارى.

و(مِنْ) للتبيين.

وأما المجوس: فملحقون بأهل الكتاب (٣) في الجزية وحسب، لقوله ﷺ: