لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
(سنوا بهم سنة أهل الكتاب) (١)، وكذلك الترك والهند والروم، فأما العرب: فالسيف أو الإسلام.
﴿حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ﴾ هي ما يؤخذ منهم، مشتق من: جَزَى دينه: إذا قضاه (٢) , وقيل: هي من قولهم: هذا يَجْزِي (٣) عن هذا: أي يكفي عنه.
وقوله ﴿عَنْ يَدٍ﴾ قيل: عن سلطان وقوة لكم عليهم, وقيل: من إنعام منكم (٤) عليهم، واليد: السلطان، واليد: النعمة, وقيل: ﴿عَنْ يَدٍ﴾: أي: نقداً، وقيل: معنى ﴿عَنْ يَدٍ﴾ يعطونها بأيديهم، يعطي كل رجل ما عليه بيده لا يرسله, وقيل: ﴿عَنْ يَدٍ﴾ عن غنى, وقيل: ﴿عَنْ يَدٍ﴾ عطاء لا يقابله جزاء، يؤخذ من الرجال البالغين دون النساء والأطفال في ابتداء الحول, وقيل: بعد حولانه.
وروي أن عمر ﵁ أوجب على من كان من أهل الذهب أربعة دنانير وعلى أهل الفضة أربعين درهما (٥).
﴿وَهُمْ صَاغِرُونَ (٢٩)﴾ أذلاء (٦) يمشون بها خاضعين لا يركبون ولا يجلسون