لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
وقيل: نجس: خبيث، والخبيث: الرديء من الشيء.
وحكى قطرب في ماضي نجس ثلاثة أوجه، ونجس مصدر ونجس اسم ونجس موافقة رجس (١).
﴿فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ﴾ نهاهم عن الاقتراب، والمراد: منع المؤمنين إياهم عن مقاربة المسجد, قيل: هو المسجد فحسب, وقيل: الحرم كله, وقيل: خاص لمن حج, وقيل: عام فيهم.
﴿بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا﴾ قيل: هو سنة تسع، وهي سنة براءة, وقيل: سنة عشر, وهي (٢) سنة حجة الوداع.
﴿وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً﴾ فقراً.
عال يعيل والاسم العائل (٣) والجمع العُيَّل.
قال المفسرون: لما نزلت هذه الآية قال بعضهم: الآن تنقطع عنا الميرة، فنزلت ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ بما تأخذون من الجزية وتنالون من الغنيمة, وقيل: ﴿مِنْ فَضْلِهِ﴾ من رزقه، فمطرت البلاد وأخصبت فحملت الميرة إلى مكة من كل صوب, وقيل: هذا وعد من الله قد أنجزه (٤).