Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة الأنفال

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٥١٦

﴿وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (٢٤)﴾ فيجازيكم وفق أعمالكم.

﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً﴾ الفتنة: البلية والامتحان والاختبار الذي يظهر باطن (١) أمر الناس فيستحق عليه الجزاء.

والمراد به (٢) هاهنا عند المفسرين: إقرار المنكر، أي: لا تقروا المنكر بين أظهركم فيعمكم بالعذاب.

وقيل: اتقوا أن يبتلى الظالمون (٣) بنقمة من الله.

ابن مسعود ﵁: الفتنة: الأموال والأولاد، يقويه قوله ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ [التغابن: ١٥] (٤).

الحسن: هي التي بلي بها الناس يوم الجمل (٥).

وقيل: ظهور البدع.

﴿لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ أي: الفتنة.

وقيل: عقوبة الفتنة، أي: يتعدى ضررها إلى غير الظالمين فيكون للظالمين جزاء على ذنبهم (٦) ويكون للصالحين امتحاناً يثابون عليه.

وقيل: ﴿لَا تُصِيبَنَّ﴾ نهي والضمير فيه للفتنة، من باب قولهم: لا أُرَيَنَّك هاهنا، أي: لا تفعلوا ما تفتنوا به.