لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
وقيل: العلم، فإنه سبب الحياة الدائمة.
وقيل: لما يبقيكم، وهو قتل الأعداء وكسرهم حتى لا يجترؤا على الإقدام على مقاتلتكم (١).
وقيل: على ما ينالون (٢) من الغنيمة في الجهاد ويعيشون بها.
وروى أبو هريرة ﵁ أن أُبيّاً كان يصلي فدعاه رسول الله ﷺ، فلم يجبه حتى فرغ من صلاته ثم جاءه وسلم عليه (٣)، فقال ﷺ: (لمَ لمْ تجبني إذ دعوتك، أما تقرأ قوله ﴿اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ﴾) فقال: لم أعلم ولا أعود بعده إلى مثله (٤).
﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾ أي أنه في القرب بهذه الصفة، كقوله: ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ (١٦)﴾ [ق: ١٦].
وقيل: بين المؤمن والكفر وبين الكافر والإيمان.
وقيل: يسلبه عقله فلا يقدر على كفر ولا إيمان.
وقيل: يحول بينه وبين ما تمناه من طول الحياة.
وقيل: يحول بين المرء وقلبه بالموت فتفوته التوبة.
وقيل: يقلب قلبه (٥) من حال إلى حال.