Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة الأعراف

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٤٥٤

﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ﴾ إلهاً.

﴿سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ (١٥٢)﴾ هو أَنْ أُمِروا بقوله ﴿فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ [البقرة: ٥٤]، فقتل (١) الأب ابنه والابن أباه، وقيل: هو الجزية زمن النبي ﷺ، أي: أولادهم، وقيل: تقديره: ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ﴾ ولم يتوبوا ﴿سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ﴾ الآية، والذين تابوا غفر لهم، ودل عليه قوله:

﴿وَالَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِهَا﴾ أي: بعد السيئات (٢).

﴿وَآمَنُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا﴾ أي: بعد السيئات، وقيل: بعد التوبة.

﴿لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (١٥٣)﴾ ذهب بعضهم إلى أن الآيتين من كلام موسى وصدقه الله بقوله: ﴿وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ (١٥٢)﴾، وقال بعضهم: هذا من كلام الله قاله لموسى فأجابه (٣) الله بهذا.

﴿وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ﴾ أي: سكن باعتذار هارون إليه (٤)، وقيل: بتوبتهم عن كفرهم.

وسكن وسكت: قطع الكلام، وقيل: كُلُّ كافٍّ عن شيء: ساكت، ومنه: سكت عن الكلام.

ابن عيسى: سكت مستعار (٥) هاهنا، لأن الغضب لما كان دالاً على ما في النفس للمغضوب عليه كان بمنزلة النطق (٦).

وقيل: هذا من المقلوب، أي: سكت موسى عن الغضب.

﴿أَخَذَ الْأَلْوَاحَ وَفِي نُسْخَتِهَا﴾ أي: فيما نسخ فيها وكتب.