Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة الأعراف

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٤٥٣

﴿يَجُرُّهُ إِلَيْهِ﴾ غضباً عليه أنه لم يمنعهم ولم يخرج من بينهم فيلحق به.

وقيل: أخذ رأسه وجره ليناجيه، وقيل: جره عتاباً عليه لا هواناً به، وقيل: أخذه كما يأخذ (١) الإنسان شعره ولحيته عند الغضب، لأنهما كانا كشخص واحد.

وقوله: ﴿فَلَا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ﴾ يدفع هذه الأقاويل، وقيل: غضب عليه لتركه اتباعه.

﴿قَالَ ابْنَ أُمَّ﴾ ذكر الأم ليرققه عليه وكان لأبيه وأمه.

﴿إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي﴾ أي: وجدوني ضعيفاً لوحدتي.

﴿وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي﴾ وقاربوا قتلي لإنكاري عليهم، وقيل: ﴿وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي﴾ أي: أرادوا وهموا.

﴿فَلَا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ﴾ لا تسرهم بإهانتك إياي (٢).

والشماتة: سرور العدو بسوء العاقبة.

وأراد بالأعداء: الذين عبدوا العجل.

﴿وَلَا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (١٥٠)﴾ أي: في عدادهم.

﴿قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي﴾ أي: ما صنعت إلى أخي، وقيل: إلقاء الألواح، وقيل: استغفر سالف ذنوبهما.

﴿وَلِأَخِي﴾ حين لم يمنعهم ولم يلحق بي.

﴿وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ﴾ أنعم علينا بفضلك.

﴿وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (١٥١)﴾ أرحم بنا منا بأنفسنا.

الحسن: أرحم بنا من الأبوين (٣).