Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة الأعراف

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٤٥٥

﴿هُدًى﴾ بيان للطاعة (١) من المعصية.

﴿وَرَحْمَةٌ﴾ تخليص من الذنوب.

﴿لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ (١٥٤)﴾ اللام (٢) دخل المفعول لمّا تَقَدَّم، وقيل: الفعل محمول على المصدر، أي: رهبتهم لربهم، ويحتمل: أن المفعول محذوف، وتقديره: يرهبون معاصي الله لربهم، أي: لأمر ربهم، وقد سبق (٣).

﴿وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا﴾ أي: من قومه، فحذف، قال:

ومنَّا الذي اختيرَ الرجالَ سماحةً ... وجُوداً إذا هبَّ الرياحُ الزعازعُ (٤)

﴿لِمِيقَاتِنَا﴾ لميعادنا، وهو الميقات الأول لأن فيه ذكر الرؤية، وقيل: هو ميقات آخر للتوبة (٥) عن عبادة العجل.

وفي سبب اختياره السبعين أقوال، أحدها: أنه اختارهم لتمام الموعد، والأكثر على أنه اختارهم ليعتذروا عن (٦) عبادة العجل، وقيل: قالت طائفة من بني إسرائيل: إن الله لا يكلمك، فأوحى الله إلى موسى أن اختر من خيارهم (٧) سبعين رجلاً ثم ارتق بهم إلى الجبل أنت وهارون واستخلف على بني إسرائيل يوشع بن نون، ففعل ثم ذهب (٨) بهم ليسمعوا كلام الله، فلما أتوا ذلك المكان وسمعوا كلام الله قالوا: لن نؤمن لك بأنك قد كلمته حتى نرى الله جهرة، فأخذتهم الصاعقة (٩) فماتوا.

عن ابن عباس ﵄: إن السبعين الذين قالوا لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فأخذتهم الصاعقة غير السبعين الذين أخذتهم الرجفة (١٠).