لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
﴿وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا﴾ أي: بالكفر وتعويق الناس عن الإيمان، وقيل: بالمعصية، وقيل: بالظلم.
﴿بَعْدَ إِصْلَاحِهَا﴾ بعد أن أصلحها الله ببعث الأنبياء وبيان الشرائع ومنع الناس عن المعصية والظلم، ولولا الأنبياء والشرائع لأكل الناس بعضهم بعضا، وقيل: معناه لا تعصوا في الأرض فيمسك الله المطر بمعاصيكم.
﴿وَادْعُوهُ خَوْفًا﴾ من عقابه.
﴿وَطَمَعًا﴾ في ثوابه، قيل: خوفاً من الرد وطمعاً في الإجابة، ونصبها على الحال أو على المفعول له.
﴿إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (٥٦)﴾ أي: يلحق المحسن دون المسيء، وقيل معناه: ما وعد الله المحسن قريب من المحسن لأن ما هو آت قريب.
وفي تذكير ﴿قَرِيبٌ﴾ قولان: أحدهما: أنه محمول على المعنى، والمراد به: الثواب والنعيم.
الأخفش: المراد به (١): المطر (٢)، وهذا مذهب البصريين.
وقال الكوفيون: القريب والبعيد إذا أردت بهما النسب تثنى وتجمع وتؤنث، وإذا أردت بهما قرب المكان وبعده فلا تثنى ولا تجمع ولا تؤنث، وأنشد (٣):