لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
عَشِيَّةَ لا عفراءُ مِنْكَ قريبةٌ ... فتدنو ولا عفراءُ مِنْكَ بعيدُ
ويحتمل: أن المراد به المفعول، أي: مُقَرَّبة (١)، فيصير من باب (٢): كف خصيب وعين كحيل.
﴿وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ﴾ أي: يثيرها سهلة (٣) من عال.
﴿بُشْرًا﴾ بالبشارة، كقوله ﴿يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ﴾ [الروم: ٤٦].
﴿بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ قدام المطر وأمام الغيث.
و(نشراً) (٤) تهّب من كل صوب، كقوله ﴿وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا (٣)﴾ [المرسلات ٣]، من قولهم: أنشر الله الموتى فنشرت، أي: أحياها فحيت، وقيل: لها نَشْر، أي: رائحة طيبة، وقيل: مِنْ: نشرت: ضد الطي، أي: تنشر السحاب.
وعن أبي بكر بن عياش (٥): لا تقطر من السماء قطرة حتى تعمل فيها أربع رياح، فالصبا (٦) تهيج السحاب والشمال تجمعه والجنوب تدره والدبور تفرقه (٧).
﴿حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا﴾ أي: رفعت الريح سحاباً وحملته.