Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة الأعراف

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٤٠٤

عَشِيَّةَ لا عفراءُ مِنْكَ قريبةٌ ... فتدنو ولا عفراءُ مِنْكَ بعيدُ

ويحتمل: أن المراد به المفعول، أي: مُقَرَّبة (١)، فيصير من باب (٢): كف خصيب وعين كحيل.

﴿وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ﴾ أي: يثيرها سهلة (٣) من عال.

﴿بُشْرًا﴾ بالبشارة، كقوله ﴿يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ﴾ [الروم: ٤٦].

﴿بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ قدام المطر وأمام الغيث.

و(نشراً) (٤) تهّب من كل صوب، كقوله ﴿وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا (٣)﴾ [المرسلات ٣]، من قولهم: أنشر الله الموتى فنشرت، أي: أحياها فحيت، وقيل: لها نَشْر، أي: رائحة طيبة، وقيل: مِنْ: نشرت: ضد الطي، أي: تنشر السحاب.

وعن أبي بكر بن عياش (٥): لا تقطر من السماء قطرة حتى تعمل فيها أربع رياح، فالصبا (٦) تهيج السحاب والشمال تجمعه والجنوب تدره والدبور تفرقه (٧).

﴿حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا﴾ أي: رفعت الريح سحاباً وحملته.