Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة الأعراف

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٤٠٢

﴿تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٥٤)﴾ (١) تعالى بالوحدانية وعظم بدوام (٢) البقاء، وقيل: معناه أن ذكر رب العالمين بركة عليكم وعلى من ذكره منكم.

﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا﴾ تذللاً.

ابن عيسى: التضرع: التذلل، وأصله الميل في الجهات ذلاً، من قولهم: ضَرَعَ الرجل، إذا مال بإصبعه يميناً وشمالاً ذلاً وخوفاً.

وقيل: ﴿تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً﴾ سراً وإخلاصاً، ونصبها (٣) على الحال أو على المفعول له.

﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (٥٥)﴾ الذين يسألون الله درجة الأنبياء والمرسلين، وقيل: يدعوا على (٤) من لا يستحقه، وقيل: هو الذي يرفع صوته عند الدعاء، فإن أبا موسى الأشعري ﵁ قال: كان النبي ﷺ في غزاة فأشرفوا على واد، فجعل الناس يكبرون ويهللون ويرفعون أصواتهم، فقال ﷺ: (أيها الناس: أربعوا على أنفسكم إنكم لا تدعون أصم ولا غائباً إنكم تدعون سميعاً قريباً إنه معكم) (٥).

وقيل: الاعتداء: السجع في الدعاء، حكاه هشام في تفسيره (٦).