Printed page ٣٤٠
قال شريح: لكل شيء كناية وكناية الكذب الزعم (١).
﴿وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا﴾ يعني: السائب والحامي (٢).
﴿وَأَنْعَامٌ لَا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا﴾ مجاهد: كانت لهم طائفة من الأنعام لا يذكرون اسم الله عليها، لا حالة الذبح ولا حالة الحلب والبيع والرحل (٣).
عاصم عن أبي وائل: هو ما لم يحج عليه (٤).
غيرهما: هو ما لم يذكر اسم الله على ذبحه.
﴿افْتِرَاءً عَلَيْهِ﴾ مصدر وقع موقع الحال، أي: مفترين، لأنهم زعموا أن الله أمرهم بذلك.
وقيل: افتروا بتركهم التسمية.
﴿سَيَجْزِيهِمْ بِمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (١٣٨)﴾ .
﴿وَقَالُوا مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الْأَنْعَامِ﴾ قيل: الأجنة، وقيل: اللبن، وقيل: هما جميعاً.
﴿خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا﴾ أي: هي للذكور خاصة.
وتأنيث ﴿خَالِصَةٌ﴾ لتأنيث معنى ﴿مَا﴾ (٥)، وتذكيره للفظه (٦).
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) انظر قول شريح في «لسان العرب» (زعم) مختصراً. (٢) سقط قوله: (يعني السائب والحامي) من (ب) بينما كتب قوله تعالى: ﴿وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا﴾ على هامش نسخة (ب) حيث سقط من أصل النسخة كذلك. (٣) أخرجه الطبري ٩/ ٥٨٣. (٤) أخرجه الطبري ٩/ ٥٨٢، وابن أبي حاتم ٤/ ١٣٩٤ (٧٩٣٠) وعزاه السيوطي في «الدر المنثور» ٦/ ١٥، لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر. وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة الكوفي، إمام كبير، عدّه بعضهم في الصحابة، توفي سنة (٨٢ هـ). انظر: «غاية النهاية» ١/ ٣٢٨. (٥) في (ب): (معنى «ما» لأنها للأجنة وتذكيره للفظه). والمثبت من (أ) و (جـ). (٦) التذكير بلفظ (خالص) قراءة شاذة، قرأ بها: عبدالله بن مسعود وابن جبير وأبو العالية والضحاك وابن= =أبي عبلة. انظر: «المحتسب» ١/ ٢٣٢، و «الدر المصون» ٥/ ١٨٣. أو لعل الكرماني يريد أن (خالصة) تأنيث، و (محرم) تذكير كما ذكر ابن عاشور في «التحرير والتنوير» ٨/ ١١٠، فالله أعلم.