Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة الأنعام

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٣١١

﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ﴾ من السحاب، وقيل: من جانب السماء

﴿مَاءً﴾ مطراً ﴿فَأَخْرَجْنَا بِهِ﴾ بالماء ﴿نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ﴾ أي: كل شيء من النبات من الحبوب (١) والثمار.

وقيل: رزق كل شيء من الحيوان.

قوله: ﴿فَأَخْرَجْنَا﴾ بعد قوله: ﴿أَنْزَلَ﴾ محمول على تلوين الخطاب (٢) وله نظائر.

وقيل: لا يمتنع (٣) أن يكون تقديره: قولوا فأخرجنا نحن بني آدم منه نبات كل شيء بكراب (٤) الأرض وطرح البذر وغرس الشجر، لأن النخل والرمان والعنب والحنطة والشعير والأرز لا ينبت حتى يغرس ويطرح البذر، ولولا الماء لما نفع طرح البذر ولا غرس الشجر، فيكون معنى ﴿أَخْرِجْنَا﴾: أخرجنا ما أنبته الله بفلاحتنا إلى الانتفاع به.

﴿فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ﴾ قيل: من الماء، وقيل: من النبات.

﴿خَضِرًا﴾ أَخْضَر، تقول: خَضِرَ يَخْضَرُّ خُضْرَةً، فهو خَضَر (٥)، وأَخْضَرَ واخْضَرَّ فهو مُخْضَرٌّ.

﴿نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَرَاكِبًا﴾ كالحنطة والذرة والشعير.

﴿وَمِنَ النَّخْلِ﴾ أي: وأخرجنا من النخل نخلاً ﴿مِنْ طَلْعِهَا﴾، أي: ثمرها وكُفَرَّاها (٦) وما يطلع منها ﴿قِنْوَانٌ﴾ أعذاق، وهي لها كالأغصان، واحدها: قنو، ومثله: صنو وصنوان (٧)، لا نظير لهما.

﴿دَانِيَةٌ﴾ الحسن: ملتفة متداخلة (٨).

غيره: مائلة (٩).

وقيل: دانية من الجناة يجنونها قائمين وقاعدين.

وقيل: دانية وغير دانية فاكتفى بأحد الضدين.

وقيل: تقديره: ولهم من النخل ما هذه صفتها.