Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة الأنعام

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٣١٢

﴿وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ﴾ أي (١): وأخرجنا جنات من أعناب.

﴿وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ﴾ الزجاج: قرن الزيتون بالرمان لأنهما شجرتان متشابهتان (٢).

﴿مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ﴾ أي: يشبه بعضها بعضاً من وجه ويختلف من وجهٍ.

وقيل: متشابه لونها ويختلف طعمها كالحامض والحلو من الرمان.

﴿انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ﴾ أي: إلى ثمر كل واحد مما تقدم.

﴿إِذَا أَثْمَرَ﴾ أخرج ثمره.

﴿وَيَنْعِهِ﴾ اليَنْعُ: مصدر: يَنَعَ، أي: أدرك، وذا ينعه (٣): وهو النضيج منه.

وقيل: يَنْع جمع يَانِع، كتاجر وتَجْر.

وقرئ: (يُنْعِه) و (يَانِعِه) في الشواذ (٤).

﴿إِنَّ فِي ذَلِكُمْ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٩٩)﴾ أي: من شأنه الإيمان بالآية ففيما سبق ذكره آيات (٥).

﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ﴾ في سبب النزول عن الكلبي: إن الآية نزلت في الزنادقة، قالوا: إن الله وإبليس أَخَوَان، والله خالق النور والناس والدواب والأنعام، وإبليس خالق الظلمة والحيات والسباع والعقارب، فذلك (٦) قوله:

﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ﴾ (٧).

ومعنى ﴿وَجَعَلُوا﴾: زعموا وسموا الجن شركاء لله.

والواو في ﴿وَجَعَلُوا﴾ ضمير المشركين.

وقيل: الجن بدل (٨) من شركاء.