لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
﴿وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ﴾ أي (١): وأخرجنا جنات من أعناب.
﴿وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ﴾ الزجاج: قرن الزيتون بالرمان لأنهما شجرتان متشابهتان (٢).
﴿مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ﴾ أي: يشبه بعضها بعضاً من وجه ويختلف من وجهٍ.
وقيل: متشابه لونها ويختلف طعمها كالحامض والحلو من الرمان.
﴿انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ﴾ أي: إلى ثمر كل واحد مما تقدم.
﴿إِذَا أَثْمَرَ﴾ أخرج ثمره.
﴿وَيَنْعِهِ﴾ اليَنْعُ: مصدر: يَنَعَ، أي: أدرك، وذا ينعه (٣): وهو النضيج منه.
وقيل: يَنْع جمع يَانِع، كتاجر وتَجْر.
وقرئ: (يُنْعِه) و (يَانِعِه) في الشواذ (٤).
﴿إِنَّ فِي ذَلِكُمْ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٩٩)﴾ أي: من شأنه الإيمان بالآية ففيما سبق ذكره آيات (٥).
﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ﴾ في سبب النزول عن الكلبي: إن الآية نزلت في الزنادقة، قالوا: إن الله وإبليس أَخَوَان، والله خالق النور والناس والدواب والأنعام، وإبليس خالق الظلمة والحيات والسباع والعقارب، فذلك (٦) قوله:
﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ﴾ (٧).
ومعنى ﴿وَجَعَلُوا﴾: زعموا وسموا الجن شركاء لله.
والواو في ﴿وَجَعَلُوا﴾ ضمير المشركين.
وقيل: الجن بدل (٨) من شركاء.