Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة الأنعام

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٣١٠

﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ يعني آدم ﷺ.

﴿فَمُسْتَقَرٌّ﴾ قرئ: بالفتح والكسر (١)، فالكسر: اسم الفاعل بمعنى القار، والفتح: المصدر أو المكان، لأن استقر لازم.

﴿وَمُسْتَوْدَعٌ﴾ يصلح للمفعول والمصدر والمكان، فمن قرأ ﴿فَمُسْتَقَرٌّ﴾ بالكسر فالمستودع مفعول، فيكون تقديره: فمنكم مستقر ومنكم مستودع، ومن قرأ بالفتح: فالمستودع مثله في أن يكون مصدراً أو مكاناً (٢)، أي: فلكم مستقر ولكم مستودع.

واختلفوا في معناهما:

فقال ابن مسعود ﵁: فمستقر: في الرحم، ومستودع: في القبر (٣).

ابن عباس ﵄: فمستقر: في الأرض، ومستودع: في الأصلاب (٤).

ابن بحر: فمستقر: في أصلاب الرجال، ومستودع: في أرحام النساء (٥).

قتادة: على الضد (٦).

وقيل: فمستقر: في الدنيا، ومستودع: في القبر.

وقيل: فمستقر: في الدنيا، ومستودع: في الآخرة.

وقيل: فمستقر: مَنْ خُلِق، ومستودع: مَنْ لم يُخْلَق بَعْد.

وقيل: فمستقر: الأب، ومستودع: الأم.

ويحتمل: فمستقر: الجنة أو النار، ومستودع: من يوم خلق إلى أن صار إلى جنة أو نار.

﴿قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ (٩٨)﴾ قال في الأولى ﴿يَعْلَمُونَ﴾ لأن الدلالة في الأولى أظهر، وفي الثانية ﴿يَفْقَهُونَ (٩٨)﴾ لأن الدلالة أغمض (٧).

وفَقِهَ الشيءَ: عَلِمَهُ بما يتشعب منه، فَيُوْصَلُ إليه بإنعام النظر بعد معرفة ظاهره.