Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة الأنعام

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٣٠٤

وهذا قبل أن أُمر ﷺ بالقتال.

﴿وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ﴾ عَطْفٌ على قوله: ﴿مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى﴾ أي: وهذا أيضاً أنزله الآن على نبيه وهو (١) محمد ﷺ ﴿مُبَارَكٌ﴾ يكثر به وفيه الخير.

﴿مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ يعني التوراة.

﴿وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى﴾ أي: هم (٢) أهل مكة، لأن الأرض دحيت من تحتها ولأنها أعظمها منزلة وشأناً، ولأنها قبلة أهل الأرض.

﴿وَمَنْ حَوْلَهَا﴾ أهل الشرق والغرب.

وقيل: أهل الوبر والمدر.

وهي عطف على المعنى، أي (٣): لننبئك به ولتنذر.

﴿وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ أي: من كان يقر بأن له معاداً ومن شأنه إثبات الآخرة (٤) اعتقاداً عَلِمَ أنه من عند الله فآمن به ولزم طاعته.

والهاء: كناية عن القرآن.

وقيل: عن النبي ﷺ.

﴿وَهُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (٩٢)﴾ يراعون أوقاتها والقيام بإتمام ركوعها وسجودها.

وخصت بالذكر: لأنها عَلَمُ الإيمان.

﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ﴾ نزلت في مسيلمة الكذَّاب (٥) والأسود العنسي (٦).