Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة الأنعام

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٣٠٣

فقال: والله ما أنزل الله على بشر من شيء، فأنزل الله هذه الآية (١).

ويقال: إن قائل هذا الكلام فنحاص ابن عازورا (٢).

وذهب بعضهم إلى أنها في يهود كانوا بمكة.

وقيل: هذه الآية نزلت بالمدينة.

وقيل: نزلت في المشركين الذين دفعوا النبوات.

وقوله: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ أي: ما عظموه حق عظمته.

ابن عباس ﵄: وما آمنوا بأن الله على كل شيء قدير (٣).

أبو عبيدة: ما عرفوه حق معرفته (٤).

وأصل القَدْر: الكمية.

وقَدَرُ الشيءِ وقَدْرُهُ: عِدْل كميته (٥).

ثم (٦) يستعمل في الشرف وعلو الرتبة.

﴿تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ﴾ تكتبونه في القراطيس.

الفراء: القرطاس (٧) هاهنا: الصحيفة (٨).

الحجة: تجعلونه ذا قراطيس، أي: تودعونه إياها (٩).

وقوله: ﴿تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا﴾ أي: تجعلونه عضين تؤمنون بالبعض فتظهرون (١٠) للناس وتكفرون بالبعض وتخفون، كصفة محمد ﷺ ونعته وآية الرجم.

وقيل: تجعلونه كتباً متفرقة تظهرون بعضها وتكتمون بعضها.

﴿وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُوا﴾ أي: وعلمتم يا أهل الكتاب بالكتاب أمور دينكم ودنياكم ما لم تعلموا ﴿أَنْتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ﴾.

الزجاج في جماعة: الخطاب للمسلمين، أي: علمتم على لسان محمد ﷺ ما لم تعلموا أنتم ولا آباؤكم (١١).

﴿قُلِ اللَّهُ﴾ أي: أجب عنهم إن (١٢) سكتوا إذ لا جواب إلا هذا.

﴿ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ (٩١)﴾ أي: لا تعجل بإهلاكهم فإن لهم أجلاً.