Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة الأنعام

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٣٠٢

﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ﴾ يعنى الأنبياء الذين (١) تقدم ذكرهم ﴿فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ أي: اقتد بهداهم.

يقول: قَدَا بِهِ قِدَهً وقُدْوَةً، واقتدى به: إذا تأسى به، والهاء للاستراحة (٢)، ومن أشبع الهاء جعلها كناية عن المصدر لا غير، أي: فبهداهم اقتد اقتداء.

﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ﴾ على تبليغ الرسالة (٣) والدعاء إلى التوحيد ﴿أَجْرًا﴾ جُعلاً ومنفعة يصل إلي من جهتكم ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ (٩٠)﴾ أي: لا غرض إلا تذكيركم (٤).

وقيل: ما محمد إلا عظة للعالمين.

وقيل: ما القرآن إلا عظة للجن والإنس.

﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ﴾ في سبب النزول عن ابن عباس ﵄ في رواية الوالبي: قالت اليهود: يا محمد: أنزل الله عليك كتابا، قال: (نعم)، قالوا: والله ما أنزل الله من السماء كتاباً، فأنزل الله: ﴿قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ﴾ (٥).

وقال سعيد بن جبير: جاء رجل من اليهود يقال له مالك ابن الضيف (٦) يخاصم النبي ﷺ، فقال له النبي: (أَنْشُدُك بالذي أنزل على موسى التوراة أما (٧) تجد في التوراة أن الله يُبْغِضُ الحَبْرَ السمين) وكان حبراً سميناً، فغضب وقال: والله ما أنزل الله على بشر من شيء، فقال له أصحابه الذين معه: ويحك ولا على موسى،