لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
Printed page ٢٧٧
ذلك ما شاء الله أن يدخله، فأنزل الله هذه الآية (١).
وعن خبَّاب بن الأَرَتّ قال: فينا نزلت، كنا ضعفاء عند النبي ﷺ بالغداة والعشي يعلمنا القرآن والخير، وكان يخوفنا بالجنة والنار، فجاء الأَقْرَعُ بن حابس وعُيَيْنَةُ بن حِصن فقالا: إنَّا من أشراف قومنا وإنَّا نكره أن يرونا معهم فاطردهم إذا جالسناك، قال: (نعم)، قالوا: لا نرضى حتى تكتب كتاباً، فَأُتِىَ بأديم ودواةٍ (٢)، فنزلت: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ﴾ (٣).
والطرد: إقصاء على جفاء.
﴿بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾ أي: يصلون الصلوات الخمس في الجماعة.
وقيل: يدعون بالتمجيد والتحميد.
وقيل: صلاة الفجر والعصر.
وقيل: هو قراءة القرآن.
وقيل: عام في العبادات.
والغَدَاةُ: تنكر وتدخلها الألف واللام للتعريف، وغُدْوَة: معرفة لا تدخلها