لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
﴿وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ﴾ أي: كل الغيب، إلَاّ ما علمنيه سبحانه ﴿وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ﴾ أي: أقدر على ما يقدر عليه الملائكة.
والمعنى: لست أدعي شيئاً مما لا يليق بي.
﴿إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ﴾ ما يأمرني به (١) بالوحي.
﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ﴾ العالم والجاهل، وقيل: الضال والمهتدي، وقيل: معناه لست مثلكم، فإني مهتد وأنتم ضالون.
﴿أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ (٥٠)﴾ فتعقلوا ذلك.
﴿وَأَنْذِرْ بِهِ﴾ أي: بما يوحى إليك، وهو القرآن ﴿الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ﴾ أي: المؤمنين، وخصهم لانتفاعهم بالإنذار.
وقيل: هم الكفار، شكوا في البعث وقالوا: آلهتنا شفعاؤنا عند الله.
﴿لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ﴾ يلي أمرهم ﴿وَلَا شَفِيعٌ﴾ يشفع لهم (٢).
وقوله: ﴿لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ﴾ واقع موقع المفعول الثاني
لـ (أنذر) (٣).
﴿لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (٥١)﴾.
﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ﴾ في سبب النزول عن سعد (٤) قال: نزلت هذه الآية فيَّ وفي ابن مسعود وصهيب وعمار والمقداد وبلال، قالت قريش لرسول الله ﷺ: إنا لا نرضى أن نكون أتباعاً لهؤلاء فاطردهم عنك، فدخل قلب رسول الله ﷺ من