Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة الأنعام

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٢٦٦

وقال أبو ميسرة: إن رسول الله ﷺ مَرَّ بأبي جهل وأصحابه، فقالوا يا محمد: إنا والله لا نكذبك (١)، إنك عندنا لصادق، ولكن نكذب ما جئت به، فنزلت: ﴿فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ (٣٣)﴾ (٢).

وعن مقاتل: إنها نزلت في الحارث بن عامر بن نوفل، كان يُكذِّبُ النبيَّ ﷺ في العلانية، فإذا خلا مع أهل بيته قال: مامحمد من أهل الكذب ولا أحسبه إلا صادقا، فأنزل الله هذه الآية (٣).

وكلمة ﴿قَدْ﴾ تأتي للتوقع وتأتي للتقريب من الحال وتأتي للتقليل، والآية تحتمل الأوجه الثلاثة.

وفي الآية تسلية للنبي ﷺ على تكذيبهم إياه وقولهم له: إنه كاذب وساحر ومجنون وشاعر (٤).

﴿فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ﴾ لايخصّونك بالتكذيب، وإنما يجحدون آيات الله.

وقيل معناه: لا يكذبونك بحجة ولا يعتد بتكذيبهم.

وقيل: لا ينسبونك إلى الكذب (٥).