Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة الأنعام

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٢٦٥

وقيل: لأنه لا منفعة (١) في عاقبته.

وقيل: عاقبة اللعب واللهو الغم والندم (٢).

ابن عيسى: اللعب: عمل يشغل عما ينتفع به إلى ما لا ينتفع به، واللهو: صرف النفس عن الجد إلى الهزل، وأصله من لهيت عنه، ومنه: إذا استأثر الله بشيء فَالْهَ عنه (٣).

﴿وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ﴾ لدوامها وبقائها ولحسن عاقبة المتقين (٤) فيها.

﴿أَفَلَا تَعْقِلُونَ (٣٢)﴾ أي الحالتين خير.

﴿قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ (٣٣)﴾.

في سبب النزول قال السدي: التقى الأخنس ابن شريق وأبو جهل ابن هشام، فقال الأخنس لأبي جهل: يا أبا الحكم: أخبرني عن محمد أصادق هو أم كاذب، فإنه ليس هاهنا أحد يسمع (٥) كلامك غيري.

فقال أبو جهل: والله إن محمداً لصادق، وما كذب (٦) محمد قطّ، ولكن إذا ذهب بنو قُصَيٍّ باللواء والسقاية والحجابة والندوة والنبوة، فماذا يكون لسائر قريش، فأنزلت هذه الآية (٧).