لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
وقيل: حُبِسوا في النار.
وذكر أقضى القضاة وجهاً آخر: أي جعلوا وقفاً على النار من الوقوف المؤبدة، ويدفعه قوله: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى رَبِّهِمْ﴾ (١) [الأنعام: ٣٠].
﴿فَقَالُوا يَالَيْتَنَا نُرَدُّ﴾ تمنوا الرد إلى الدنيا ليؤمنوا ويخلصوا إيمانهم.
﴿وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٢٧)﴾ استئناف كلام منهم، ومن نصب: جعل الواو ينوب عن الفاء، كأنهم تمنوا الرد وأن لا يكذبوا وأن (٢) يكونوا مؤمنين، وجواب لو: محذوف تقديره: لرأيت عجيباً.
﴿بَلْ بَدَا لَهُمْ﴾ بل: للإضراب عن الوفاء بما تمنوا، وبدا لهم: ظهر لهم.
﴿مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ﴾ قيل: في الدنيا، أي: الشرك والنفاق والمعاصي.
وقيل: هو قولهم: ﴿وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾، أي: بدا بشهادة الجوارح، أي: بدا عنهم.
وقيل: بدا جزاء ذنوبهم.
ابن بحر: ﴿بَدَا لَهُمْ﴾ ظهر وبان لهم (٣) ﴿مَا كَانُوا يُخْفُونَ﴾ أي: يجدونه خافياً، كما يقول: أحمدته: وجدته محموداً، وأعمرت البلاد: وجدتها عامرة (٤).
﴿وَلَوْ رُدُّوا﴾ أي: إلى الدنيا.