Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة الأنعام

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٢٦٠

﴿وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (٢٦)﴾ في سبب نزولها قولان:

أحدهما: أنها نزلت في أبي طالب كان ينهى المشركين أن يؤذوا رسول الله ويتباعد عما جاء به.

قال مقاتل: اجتمعت قريش إلى أبي طالب يريدون سُوْءاً بالنبي (١) ﷺ، فقال أبو طالب:

والَّلهِ لَنْ يَصِلُوا إليك بِجَمْعهمْ ... حتى أوسدَ في الترابِ دفينا

فاصدع بأمركَ ما عليكَ غضاضةٌ ... أَبْشِرْ (٢) وقَرَّ بذاكَ منكَ (٣) عيونا

لولا الملامةُ أو حَذَارِيَ سُبَّةً ... لوجدتني سمحاً بذاكَ مُبينا (٤)

والثاني: قول محمد بن الحنفية والسدي والضحاك: نزلت في كفار مكة، كانوا ينهون الناس عن اتباع محمد ويتباعدون بأنفسهم عنه (٥).

والهاء في ﴿عَنْهُ﴾ تعود إلى النبي ﷺ، وقيل: إلى القرآن، أي: ينهون عن سماعه ويتباعدون عنه مخافة ميل القلوب إليه.

﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا﴾ أي: يوقفون ﴿عَلَى النَّارِ﴾ أي: عاينوها.

وقيل: صاروا فوق النار وصارت النار تحتهم (٦).