Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة الأنعام

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٢٥٩

﴿وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً﴾ أغطية، جمع كنان، وهو ما سَتَرَ الشيء (١) ﴿أَنْ يَفْقَهُوهُ﴾ أي: كراهة أن يفقهوه، وقيل: أن لا يفقهوه (٢) ﴿وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا﴾ ثقلاً يمنع من السمع ﴿وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ﴾ يريد انشقاق القمر وسائر ما رأوا من دلائل النبوة ﴿لَا يُؤْمِنُوا بِهَا حَتَّى إِذَا جَاءُوكَ يُجَادِلُونَكَ﴾ أي: انتهى كفرهم إلى أن جاءوك مجادلين (٣) ﴿يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (٢٥)﴾ كتبهم.

أبو عبيدة: أساطير: ترَّهات (٤).

والأساطير جمع لا واحد له، كعباد يد.

وقيل: جمع أَسْطَار وإِسْطَارة وأَسْطُور (٥) وأُسْطُورة، وسَطَّرَ الرجل: أتى بالحديث الباطل، وهو سَطْر وسَطَر (٦) وأَسْطُر وأَسْطَار وسُطُور (٧).

وذهب بعضهم إلى أنها نزلت (٨) فيمن قصدوا النبي ﷺ ليؤذوه ويرجموه، وكانوا يستدلون بقراءته على موضعه، فألقى الله عليهم النوم إذا قعدوا يرصدونه (٩)، ومثلها قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا﴾ [الإسراء: ٤٥] الآيتان (١٠). وقيل: هذا ذم، كقوله: ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ﴾ [البقرة: ١٨] وقد سبق (١١).

الزجاج: فعل ذلك بهم مجازاة لكفرهم (١٢).