Printed page ٢٥٦
﴿قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ﴾ روي عن ابن عباس ﵄ أنه قال: فإن أجابوك وإلا فقل: الله (١).
وقيل: كان القوم مقرين بأن الله أكبر شهادة، فلهذا لم ينتظر الجواب.
ووقف بعض القراء على ﴿قُلِ اللَّهُ﴾ و ﴿شَهِيدٌ﴾ خبر مبتدأ (٢)، أي: هو شهيد (٣).
وذهب بعض المفسرين إلى أن الله أمره أن يَشْهَدَ عليهم بتبليغ الرسالة إليهم بقوله: ﴿قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً﴾ .
﴿بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ﴾ أي: بالقرآن، أراد: لأنذركم ولأبشركم، فاكتفى بأحد الضدين.
ويحتمل (٤) أنهم يُنْذَرون إلى أن يؤمنوا.
﴿وَمَنْ بَلَغَ﴾ أي: ومن بلغه القرآن، فهو نصب عطفاً على ضمير المخاطبين، ومن بلغه القرآن فقد (٥) أنذره محمد ﷺ، وفي الخبر: (من بلغه القرآن فقد بلغه محمد ﷺ) (٦).
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) نقله أبو حيان في «البحر المحيط» ٤/ ٩٥. (٢) في (ب): (خبر مبتدأ محذوف). (٣) نقله الأشموني في «منار الهدى في بيان الوقف والابتدا» (ص ٢٦٦) عن نافع القارئ. (٤) في (ب) زيادة: (قال الشيخ الإمام ويحتمل ... ). (٥) انتقل نظر الناسخ لنسخة (ب) من كلمة فقد هذه إلى كلمة فقد الوارة في السطر الثاني، فسقط عنده ما بينهما. (٦) روي مرفوعاً من حديث ابن عباس ﵄، رواه الخطيب في «تاريخ بغداد» ٢/ ٥١ وزاد السيوطي ٦/ ٢٩ نسبته إلى ابن مردويه وأبي نعيم، ولفظه: (من بلغه القرآن فكأنما شافهته به) ثم قرأ: ﴿وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ﴾ . وحكم عليه الخطيب البغدادي ٢/ ٥١ بأنه باطل بهذا الإسناد. وأخرجه موقوفاً على محمد بن كعب القرظي ابن جرير ٩/ ١٨٢، وابن أبي حاتم ٤/ ١٢٧١ ولفظه: من بلغه القرآن فكأنما رأى النبي ﷺ ثم قرأ: ﴿وَمَنْ بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ﴾ . وعند ابن جرير ٩/ ١٨٣ لفظ آخر: من بلغه القرآن فقد أبلغه محمد ﷺ.