Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة الأنعام

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٢٥٥

﴿فَقَدْ رَحِمَهُ﴾ أنعم عليه ونجاه ﴿وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ (١٦)﴾.

﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ﴾ بلية وفقر ومرض ﴿فَلَا كَاشِفَ لَهُ﴾ لا دافع له ﴿إِلَّا هُوَ﴾ إلا الله.

ومعنى مسه بكذا: أصابه ذلك.

﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ﴾ عافية وغنى وصحة ﴿فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ﴾ من ذلك

﴿قَدِيرٌ (١٧)﴾ (١).

﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ﴾ الغالب المقتدر ﴿فَوْقَ عِبَادِهِ﴾ أي: عال عليهم بالقدرة (٢)، خبر بعد خبر, والعباد: المملوكون، وهي مخصوصة بالإضافة إلى الله، وسائر جموعه عام.

﴿وَهُوَ الْحَكِيمُ﴾ في أمره ﴿الْخَبِيرُ (١٨)﴾ بعباده.

﴿قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً﴾.

في سبب النزول: قال الكلبي: إن رؤساء مكة (٣) قالوا، يا محمد: ما نرى أحداً يصدقك بما تقول من أمر الرسالة، ولقد سألنا عنك اليهود والنصارى، فزعموا أن ليس لك عندهم ذكر ولا صفة، فأرنا من يشهد لك إنك رسول الله كما تزعم، فأنزل الله ﴿قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً﴾ (٤) أعظم شهادة لا يجري فيها الخطأ والسهو والكذب (٥)، وقيل: أفضل.