لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
﴿فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ خالقهما وموجدهما.
وأصل الفطر: الشق.
وذكر المفسرون عن ابن عباس ﵄ أنه قال: ما كنت أعرف معنى فطر حتى أتاني أعرابيان يتخاصمان في بئر، فقال أحدهما: أنا فطرتها، أي: أنا ابتدأتها (١).
﴿وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ﴾ أي: يَرزُقُ ولا يُرزَقُ.
وقيل: خص الطعام بالذكر؛ لأن الحاجة إليه أشد كقوله: ﴿مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ﴾ [الذاريات: ٥٧].
﴿قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ﴾ أول من يدخل في دين إبراهيم ﵊.
الحسن: أول من آمن من أمته (٢).
﴿وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٤)﴾ تقديره كن أول من أسلم، ولا تكونن من المشركين.
﴿قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (١٥)﴾ أي: إني أخاف عذاب يوم عظيم وهو القيامة (٣) إن عصيت ربي، وقد أمرني أن أكون أول مسلم عاقبني عليه، فالجزاء محذوف، والشرط معترض بين الفاعل والمفعول به (٤).
﴿مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ﴾ أي: من يصرف العذاب عنه، أو يصرفه الله