لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
﴿فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (١٢)﴾ قيل: إنه استئناف ومحله رفع بالابتداء, ﴿فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ خبره.
وقيل: ذم.
وقيل: بدل من ضمير المخاطب ومحله نصب.
﴿وَلَهُ مَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ في سبب النزول قال الكلبي عن ابن عباس ﵄: إن كفار مكة أتوا رسول الله ﷺ، فقالوا يا محمد: إنا قد علمنا أنه إنما يحملك (١) على ما تدعونا إليه الحاجة، فنحن نجعل لك نصيباً في أموالنا حتى تكون من أغنانا رجلاً وترجع عما أنت عليه فنزلت هذه الآية (٢).
والمعنى: له ماسكن في الليل والنهار وتحرك فيهما، فاكتفى بأحد الضدَّين عن الآخر.
وقيل: ذكر السكون؛ لأنه أعم من الحركة (٣).
وقيل: السكون: الحلول، أي: له ما يشتمل عليه الليل والنهار من الأجسام والأعراض.
﴿وَهُوَ السَّمِيعُ﴾ لأقوالهم ﴿الْعَلِيمُ (١٣)﴾ بأفعالهم.
﴿قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا﴾ ناصراً ومعبوداً، وذلك أنه دُعي (٤) إلى الشرك وعبادة الأصنام.