Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة الأنعام

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٢٥٢

وذكر بلفظ ﴿ثُمَّ﴾ لأنهم أمروا بسيرٍ (١) بعد سيرٍ وذلك يقع في زمان بعيد (٢)، والفاء يوجب سيراً واحداً يتعقبه النظر.

والسير: استمرار الانتقال لطلب الإبعاد.

والنظر: طلب إدراك الشيء (٣) من جهة البصر (٤) أو الفكر.

﴿قُلْ لِمَنْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ أي: ملكها، وقيل: تسخيرها.

﴿قُلْ لِلَّهِ﴾.

ابن عباس ﵄: إن أجابوك، وإن لا فقل لله (٥).

وقيل: فقل لله فإنهم لا ينكرون.

قال صاحب النظم: فقيل لهم ما أُمِرَ، فقالوا: فلمن هي؟ فأجابهم الله بقوله: ﴿قُلْ لِلَّهِ﴾ (٦).

﴿كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ أي: قضى وأوجب عليه سبحانه تفضلاً وتكرماً (٧). وذكر النفس لارتفاع الوسائط، والمعنى من رحمته إمهاله إياهم بعد كفرهم.

﴿لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ استئناف وقسم، أي: ليجمعنكم (٨) في القبور إلى يوم القيامة الذي أنكرتموه.

وقيل: ليجمعنكم في يوم القيامة، وإلى بمعنى في (٩).

وقيل: ليجمعنكم متصل بالرحمة، أي: من رحمته بعثه إياكم وإنعامه عليكم.

﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ أي: في اليوم، وقيل: في الجمع.

﴿الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ غبنوها.